محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
242
معالم القربة في احكام الحسبة
الأساكفة ، وأصحاب اللبد يغسلون شيئا من اللبد ، ولا من الأديم في الحمام ، فإن الناس يتضررون برائحته . ولا ينبغي أن يدخل الحمّام مجذوم ولا أبرص ، وينبغي أن يكون للحمامى مآزر يؤجرها للناس وتكون عريضة حتى يستر ما بين السرة والركبة ، ويأمر بفتح الحمام في السحر لحاجة الناس إليها للتطهر فيها قبل وقت الصلاة ، ويلزم الوقاف حفظ أقمشة الناس فإن ضاع منها شيء لزمه ضمانه على الصحيح ، ويتخذ بالحمام زيرا كبيرا برسم الماء الحلو أو عذبا إن كان يشرب برسم شرب الناس لا سيما في زمن الحر ، فإن ذلك من المصالح ، وكذلك يكون السدر والدّلوك ، فقد يحتاج له ولا يمكنه الخروج إلى ظاهر الحمّام ، ولو رتب سدرا دائما على باب الحمّام ليبيع السّدار والدّواء كان ذلك حسنا . فصل ويلزم صاحب النوبة باستعمال الأمواس الجيّدة الفولاذ حتى ينتفع النّاس بها ، وينبغي أن أن يكون المزين « 1 » خفيفا رشيقا بصيرا بالحلاقة ، ويكون الأمواس جديدة قاطعة كما ذكرنا ، ولا يستقبل الرّأس ، ومنابت الشّعر استقبالا ، ولا يأكل ما يغير نكهته كالبصل والثّوم والكرّات وغيره في يوم نوبته لئلا يتضرّر النّاس برائحته فيه عند الحلاقة ولا يحلق شعر صبىّ إلّا بإذن وليّه ، ولا عبدا إلّا بإذن سيّده ، ولا يحلق عذار أمرد ولا لحية « 2 » مخنث . فصل ويلزم المحتسب أن يتفقد الحمّام في كل وقت ، ويعتبر ما ذكرناه ، وإن رأى أحدا قد كشف عورته عزّره على كشفها ، لأنّ كشف العورة حرام ،
--> ( 1 ) المزين : البلان أو الحلاق ( 2 ) في ب « تحت »